احتفاءً بيوم المؤسس واستذكاراً للإرث التنموي للمغفور له صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، نظّمت الجامعة العربية المفتوحة – مملكة البحرين، بالتعاون مع مكتب ترويج الإستثمار و التكنولوجيا في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية - البحرين، حفل تكريم بتاريخ 27 أكتوبر 2026 تحت عنوان "يوم مؤسس الجامعة العربية المفتوحة – رؤية راسخة وريادة تصنع المستقبل" استلهاماً لرؤية صاحب السمو الملكي المغفور له التي جمعت بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، والدور الذي اضطلع به في نقل البرنامج الأممي لريادة الأعمال (EDIP) من تجربة إقليمية رائدة انطلقت من مملكة البحرين إلى نموذج دولي اطلق عليه سموه مسمى "النموذج البحريني العربي لريادة الأعمال"، والذي انبثق من جهود صاحب السمو الملكي المغفور له وانعكس بنجاحات دولية بارزة جعلت من تمكين الإنسان والاستثمار في المعرفة وريادة الأعمال أدوات رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأُقيمت الفعالية بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة الجوهرة بنت طلال بن عبدالعزيز آل سعود، وسعادة الدكتورة ديانا عبدالكريم الجهرمي الأمين العام لمجلس التعليم العالي، والدكتورة نجمة تقي رئيس الجامعة العربية المفتوحة، والدكتور هاشم حسين رئيس مكتب ترويج الإستثمار و التكنولوجيا (UNIDO ITPO Bahrain)، إلى جانب عدد من المسؤولين والشركاء ورواد الأعمال
كما وسلّطت الفعالية الضوء على النموذج البحريني العربي لريادة الأعمال، كأفضل المبادرات التنموية الرائدة الهادفة إلى تمكين الشباب والمرأة وتعزيز ثقافة العمل الحر والابتكار، وذلك في إطار البرنامج الإصلاحي لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، والرؤية الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشباب والمرأة للإسهام الفاعل في تحقيق التنمية المستدامة.
كما استذكرت الفعالية محطةً تاريخيةً مهمةً في مسيرة النموذج تعود إلى عام 2006 في الجامعة العربية المفتوحة، عندما اطّلع المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، على النتائج والإنجازات التي حققها النموذج البحريني لريادة الأعمال، والذي انطلق من مملكة البحرين قبل أكثر من خمسة وعشرين عاماً. وقد لمس سموه ما حققته التجربة من نجاحات ملموسة في تمكين رواد الأعمال، وخلق فرص العمل، وتعزيز التنمية الاقتصادية، فرأى فيها نموذجاً تنموياً واعداً تتجاوز آثاره حدود البحرين ليشكل أداة عملية لتحقيق التنمية الشاملة في الوطن العربي والعالم.
وانطلاقاً من هذه القناعة، تبنّى سموه دعم نشر التجربة وتوسيع نطاقها إقليمياً ودولياً، وأطلق عليها اسم "النموذج البحريني العربي لريادة الأعمال"، إيماناً منه بأن النجاح العربي يجب أن يكون نجاحاً مشتركاً، وأن الخبرات التنموية الناجحة ينبغي أن تنتقل بين الدول لخدمة التنمية وتمكين الشباب والمرأة وتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع منتجة ومستدامة. وقد شكّل هذا الدعم نقطة تحول رئيسية في مسيرة النموذج، وأرسى الأساس لانتقاله من تجربة وطنية رائدة في مملكة البحرين إلى نموذج تنموي إقليمي ودولي يُطبَّق اليوم في 56 دولة حول العالم.
وشهدت الفعالية تقديم جائزة يوم المؤسس إلى صاحبة السمو الملكي الأميرة الجوهرة بنت طلال بن عبد العزيز آل سعود، حيث قام دكتور هاشم حسين بتسليم درع التكريم إلى سموها، تقديرًا لإرث المؤسس، صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، ورؤيته الرائدة في دعم التعليم والتنمية الإنسانية، وتجسيدًا للاعتزاز بمسيرته ومواصلة رسالته في تمكين الإنسان وخدمة المجتمع.
وفي كلمتها خلال الحفل، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجوهرة بنت طلال بن عبد العزيز آل سعود أهمية مواصلة الرؤية التنموية للمؤسس، صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، والتي جعلت من التعليم أساسًا لتمكين الأفراد وبناء مجتمعات أكثر ازدهارًا. وأشارت سموها إلى أن دور الجامعات يتجاوز تقديم المعرفة الأكاديمية ليشمل فتح آفاق جديدة أمام الشباب، وتحفيز المبادرة والإبداع، وتعزيز قدرتهم على الإسهام في تنمية مجتمعاتهم.
كما أكدت سموها أن ريادة الأعمال لا تقتصر على تأسيس المشاريع التجارية، بل تمثل ثقافة قائمة على الابتكار والمرونة والقدرة على استثمار الفرص وتطوير حلول مبتكرة للتحديات. وأشارت إلى أهمية التعاون بين الجامعات ورواد الأعمال والقطاع الصناعي والمؤسسات المالية والمنظمات التنموية، بما يسهم في بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار وتساعد الشباب على تحويل أفكارهم إلى مبادرات ومشاريع مستدامة.
وأضافت سموها أن مواصلة إرث المؤسس تتحقق من خلال الاستثمار في الأجيال القادمة، وتشجيع الشباب على التفكير الإبداعي، ودعم طموحاتهم وتمكينهم من أن يكونوا شركاء فاعلين في صناعة المستقبل، مشيدةً بجهود الجامعة العربية المفتوحة واليونيدو وشركائهما في دعم التعليم وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال وتمكين الشباب.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة نجمة تقي، رئيسة الجامعة العربية المفتوحة – مملكة البحرين، أن يوم المؤسس يمثل مناسبة لاستذكار الرؤية التنموية لصاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، والتي جعلت من التعليم وسيلة لتمكين الإنسان وتعزيز فرص التنمية والتقدم. وأوضحت أن الجامعة تواصل العمل على ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس من خلال توفير فرص تعليمية مرنة وشاملة، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الطلبة من تطوير مهاراتهم وقدراتهم بما يؤهلهم للمساهمة الفاعلة في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
وتضمّن برنامج يوم المؤسس تسليط الضوء على دور النموذج البحريني العربي لريادة الأعمال في دعم الابتكار وتطوير المشاريع، إلى جانب إتاحة المجال لاستعراض التجارب الريادية الناجحة والابتكارات الطلابية في عدد من المجالات الواعدة، بما يعكس أهمية توفير بيئة محفزة تساعد الشباب على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مبادرات ومشاريع ذات أثر إيجابي.
كما أكدت الفعالية أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنموية والقطاع الخاص لدعم رواد الأعمال الشباب، وتوسيع الفرص المتاحة أمامهم، بما يعزز دور التعليم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن إرث المؤسس، صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة، وأن مواصلة رسالته في خدمة الإنسان والمجتمع تبدأ بالاستثمار في التعليم والمعرفة، وترسيخ ثقافة الابتكار، وتمكين الشباب من الإسهام في صناعة مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.
